صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

395

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

المشتمل على الكثرة وهناك أفق عالم الربوبية يليها عالم الامر يجرى به القلم على اللوح فيتكثر الوحدة ( 1 ) حيث يغشى السدرة ما يغشى وسنزيدك ايضاحا فاستمع . الفصل ( 13 ) في تصحيح القول بنسبه التردد والابتلاء وأشباههما إليه كما ورد في الكتاب والسنة وكذا القول بالبداء حسبما نقل من أئمتنا المعصومين ع وصحت الرواية فيه عنهم وما نيط بذلك من استجابة الدعوات وإغاثة الملهوفين مقارنه لاقتراحهم من غير مصادفة أسباب طبيعية اعلم أن للإلهية مراتب ( 2 ) وللأسماء الحسنى مظاهر ومجالي وكانا قد بينا طرفا من هذا المقصد في بعض المراحل الماضية في السفر الأول فنقول ان لله في طبقات السماوات عبادا ملكوتيين مرتبتهم مرتبه النفوس دون مرتبه السابقين المقربين وهم عالم الامر المبري عن التجدد والتغير وهؤلاء الملكوتيون وان كانت مرتبتهم دون مرتبه السابقين الأولين الا ان أفعالهم كلها طاعة له سبحانه وبامره يفعلون ما يفعلون ولا يعصون الله في شئ من أفعالهم وإراداتهم وخطرات أوهامهم و

--> ( 1 ) أي في مقامين الأول تكثر العلم الأول بتنزله إلى العلم الثاني والثاني تكثر ما في العلم بتنزله إلى النقوش اللوحية كما أن الحروف المتكثرة في القراطيس كانت واحده في مدد رأس القلم الذي من القصب والسدرة أيضا بعض تأويلاتها النفس الكلية وبعضها الصور المرتسمة وبعضها البرزخية الكبرى التي هي مرتبه الأسماء والصفات عند العرفاء س قده ( 2 ) أي للفاعلية مراتب ويمكن ان يكون قوله وللأسماء الحسنى مظاهر عطفا تفسيريا على الأول لان الأسماء الحسنى عند العرفاء كأرباب الأنواع عند الاشراقيين والأنواع كلها مربوباث الأسماء - س قده .